هاأنذا في الانتظار …
أدير ظهري لأمري وأفتح صدري على مصراعيه لأمور الدنيا …
أرمي نظري ألاحق عمري الذي يجري
فاتحا ذراعيه للأنا العليا …
هاأنذا في الانتظار …
تسعفني العبارة وهي ممزوجة بمروق المزاج ومهدأ الهياج …
حيث أتمتع بلذة الغرام … وأحتضن فكرتي
وكأنها زوجتي بلا أي إحراج …
هاأنذا في الانتظار …
أطرح على نفسي وعليكم هذا السؤال :
هل نحن ملوثين أم ملوثين
ولا تنسوا أن أصلنا من طين
أقترح على نفسي وعليكم هذا الجواب :
مهما كنا فإننا في الواقع قد صرنا
أرخص من البنزين …
هاأنذا في الانتظار …
أعلم علم اليقين أن هناك سحراً دفيناً حتما
سينقلب على السحرة لعنة الله عليهم أجمعين …
أحس بلحظة بطلانه تقترب حيث سيتفاجأ
الضحية المكتئب وكل الأبرياء المكتفين …
هاأنذا في الانتظار …
وصدقوني إن قلت لكم أن إلهي قد أراني إعجازه وأحياني لحظة في قلب أم الصدف …
حيث لمست أنني تجاوزت شيطاني وسبقت زماني وعشت مستقبلنا دون قرف …
هاأنذا في الانتظار …
راضيا بمكتوبي ساعيا إلى التخلص من عيوبي طالبا التوبة من ربيالرحيم …
لا أطلب أي اعتراف فأنا لست جمهورية وهمية ترتزق العواطف من الحاقد اللئيم …
هاأنذا في الانتظار …
أكاد أذوب من العشق والخجل …
من الصدق والزجل … من التنظيم المحكم للجمل
أكاد أنوب على الخلق وأغوص في عمق الحمق أستخرج ملف الدجل من خزانة العقل …
هاأنذا في الانتظار …
أرفض أن أجول في رحلة بين الكواكب
مفضلا أرضي بكل ما فيها من مصائب …
كيف لي بالتجول في الكون وأنا لم أحسم
تحول الكيان بكل ما يعنيهذلكمنمتاعب…
هاأنذا في الانتظار …
أفوض أمرنا للذي خلقنا … هو الذي ابتلانا
ثم صبرنا … وفي ذلك حكمة الامتحان …
أفوض أمرنا للذي نفخ فينا ثم سوانا
حتى صرنا نحمل لقب الإنسان …
هاأنذا في الانتظار …
أستعطف ابتسامتي كي لا تفارق شفتي وظني
كي يواتيذاتي …
أستحلف براءتي كي لا تنافق شلتي وخشوعي
كي يأتيني في صلاتي …
هاأنذا في الانتظار …
أتحمل وزرا يتطلب دبلوماسية
أرقى من دبلوماسية أمير أو وزير …
أتأمل جزرا في الوحدة الترابية …
حذار أن يتحول مدا يهدد كل المصير …
هاأنذا في الانتظار …
أصعد إلى السطح محاولا الاقتراب أكثر
وملامسة السماء …
لأضمد ذلك الجرح مسائلا الأحباب
متى ينتهي هذا الجفاء …
هاأنذا في الانتظار …
أكاد أفهم ما يجري من خلال بعض الإشارات المعبرة والموحية …
حيث أفهم معانيها المعكوسة بكل ما تحيل عليه
من صور رمزية …
هاأنذا في الانتظار …
أقيس طول يومي بالأمتار
فأجد مساحة روتيني تفوق الهكتار
وثقلها يتعدى القنطار …
أجلس أضرب الأخماس في الأعشار
دون أن أحيد عن المشوار
حتى وإن بقت عربتي وحيدة في القطار …
هاأنذا في الانتظار …
أندلق كالشلال من باطن الجبال واضعا ألف
عن سبب الاختلال الذي يطال الأفعال
أعرف أن راحة البال هي حلم كل الأجيال
وأنها نسبية على أية حال ككل الأحوال …
هاأنذا في الانتظار …
أعصابي تحترق … غضبي يستفيق
في وجه كل من استغفلني وكان معي ينافق …
أنفاسي تختنق ومع ذلك للسمع أسترق
لعلي ألتقط عبارة تعينني من جديد على أن أستنشق
هاأنذا في الانتظار …
أقضي عقوبتي أنا وعروبتي وتهمتي يا سادة … هي نخوتي وغيرتي …
منزو في زنزانتي.. تواسيني ملائكتي كالعادة
تجدد معنوياتي وثقتي …
هاأنذا في الانتظار …
أتنصت على ضلوعي … أكابد جوعي …
لا يخيفني هبوطي … واثقا من طلوعي …
وطني يناديني … نحن في حاجة إليك يا ابني … دع عنك خجلك … دع قولك ولحنك يعم ربوعي
هاأنذا في الانتظار …
تكاد تخذلني ركبتاي … فلا ينفعني
إلا أن أستجمع قواي وأنعش غيبوبتي بكأس شاي
فيعود اللمعان إلى عيناي … ويذوب قلبي
من لهيب هواي عدت من جديد إلى دنياي …
هاأنذا في الانتظار …
يأكلني الدهر … يشربني النهر … تبهرني
لوحة النجوم يتوسطها القمر …
أضرب صمم الحجر … أمرر البيضة على
رأس البشر الذي لم يكفه جنونه وجنون البقر …
هاأنذا في الانتظار …
أسيل كالسلسبيل … أعطي ثمارا كالنخيل …
إلى الخير أميل … وتواضعي ليس له مثيل … !
تسبيحي طويل … للجبار الجليل … للمعين المعيل … هو محقق المستحيل … !
هاأنذا في الانتظار …
أحاول التكيف مع مختلف الأجواء
أشهد تضارب الآراء كما هو حالي … هذه الأثناء
حيث أننا نمتحن في السراء والضراء … والحكمة في الهناء والعناء … وكلنا في الامتحان سواء …
هاأنذا في الانتظار …
أؤمن بالحزن الجميل وأفضله على الضحك الثقيل فالأول قد يمهد للفرحة والثاني قد يسبب الجرحة
قد تعتبرونني مجرد واحد عليل
أعياه وأعماه الهم والوهم … فأصيب من القرنين بالنطحة …
هاأنذا في الانتظار …
ممدد فوق سريري … أنتظر تحريري من شبكة العنكبوت …
لا ألومه على تعصيري … فأنا أعرف مصيري قبل ولادتي وبعد أن أموت …
هاأنذا في الانتظار …
أسايس دقات قلبي كي تبقى تدق حتى تنفتح أبواب حبي …
أتفرج على أمواجي وهي تتحطم على الشاطئ تاركة أصدافا تحضن لبي …
هاأنذا في الانتظار …
تلفحني لهبة أظنها شهبة آتية عندي … طالبة ودي حاملة رضى جدي …
في هذه اللحظة … وأثناء هذه الكتابة …
أحس بسعدي يتهيأ ليضوي غدي …
هاأنذا في الانتظار …
أتخيل القدر وهو يضغط الزر الأحمر
وبدل الانفجار تنبت أزهار الازدهار …
هاأنذا في الانتظار …
أحاول أن أفهم وأن أضع النقط على الحروف … هل من المعقول أن يتحكم النفط في الظروف …
أؤمن بالحكمة من التضحية بالخروف …
حيث تتوحد أمتي حول غذاء واحد و بالمكشوف
هاأنذا في الانتظار …
أتساءل متى تخرج فكرتي من مرحلة الاختمار ؟ متى تدخل أناملي مرحلة التعامل مع الأوتار …
وأقول: عذرا إن تجاوزت حدودي وساءلت الأقدار … فليس في نيتي أبعد من رجاء عبر الاستفسار
هاأنذا في الانتظار …
أستغرب من أين جاءتنا كل هذه الأحقاد
هل هي جزء من تقاليد ورثناها على الأجداد
وأستغرب أكثر لكثرة العناق خلال الأعياد
وكأن الحكمة في تبادل الشكليات بين العباد …
هاأنذا في الانتظار …
أتمايل ولست بمخمور … أتفاءل ولست بمغرور أتفاعل بصمت مع كل الأمور …
فصيلة دمي تأكل من نفسها وتطعم باقي الفصائل بكل سرور …
هاأنذا في الانتظار …
أحذر من الخبث … أضجر من العنت …
أسخر من العبث …
كم من حيلة علينا انطلت … كم من خط
من بين قبضتنا انسل وانفلت …
هاأنذا في الانتظار …
أقتات من كتاب الدنيا ما تيسر …
أؤجل لكتاب الآخرة ما استعصى وتعذر …
أتوالف مع حالي إذا تغير …
أدعو الله أن يفاجي على الخاطر إذا تكسر وتخسر
هاأنذا في الانتظار …
مشغول البال … أعيش مخاض هذه الأقوال … وحدي، وبدون مواساة ولا أي سؤال …
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |